مكي بن حموش

6533

الهداية إلى بلوغ النهاية

وفضلا . فخوطبوا على المناقضة لدعواهم . ثم قال تعالى : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ، هذا وعيد وتهدد وليس « 1 » بإباحة لهم أن يعملوا ما يريدون ، إنما هو تواعد وإعلام أن اللّه عزّ وجلّ ذو خبر وعلم بما يعملون لا يخفى عليه شيء . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ ، يعني القرآن . وخبر " إنّ " عند الكسائي قد سد مسده ما تقدم من الكلام قبل " إنّ " وهو قوله : " أفمن يلقى في النار " ونحوه « 2 » . وقيل : الخبر : أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ 43 ] « 3 » . وقيل : الخبر محذوف ، والتقدير : إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم خسروا وكفروا بمعجزه « 4 » ، ونحوه . ودل على هذا اللفظ قوله : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( وهذا مذهب الفراء « 5 » . وقيل : التقدير في المحذوف : أهلكوا « 6 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " وليس هذا " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 64 . وورد في المحرر الوجيز 14 - 191 مجهول القائل . ( 3 ) ورد هذا القول مجهول القائل في مشكل إعراب القرآن 2 - 642 ، وإعراب النحاس 4 - 64 ، والمحرر الوجيز 14 - 191 ، وجامع القرطبي 15 - 367 . وصاحبه هو الفراء في معانيه 3 - 19 ، والأخفش في معانيه 2 - 684 . ( 4 ) ( ح ) : " بمعجز " . ( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 642 ، وإعراب النحاس 4 - 64 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 64 .